السيد محمد الصدر

81

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

حاجبةٍ وحجبٍ تعيّنَ ، وإلَّا لزم حجبه بطريق آخر ، إمّا بوضع جسم صلب عليه كرقاقة من المعدن ، أو الابتعاد به عن البصر والمجتمع ، في محلّ يقلّ فيه السالكون . هذا وينبغي الإلماع إلى أنَّ جواز الدفن في أيّ مكان موقوف على أحكام أُخرى ، اختصرنا الإشارة إليها في هذه المسألة ، ككون القبر مملوكاً أو مباحاً ، والمهمّ أن لا يكون مغصوباً . كما أن شروط الدفن وحرمة النبش ومستحبّات التجهيز ثابتة في أيّ مكان ، سواء كان على وجه الأرض هذه أم غيرها . وهو المشار إليه في المسألة بقولنا : طبقاً لأحكامهما ، فإنّ هذا ممّا يُؤخذ من الفقه الاعتيادي لا من هذا الكتاب . مسألة ( 5 ) إذا كان تحرّك المركبة الفضائيّة من الأرض داخل وقت إحدى الصلوات ولم يكن الفرد متطهّراً ، وجب عليه أخذ الماء معه للقيام بالتطهير ، كالوضوء في داخل المركبة . وليس كذلك مع تحرّكها في وقتٍ لا تجب فيه صلاة ، ولكن يستحبّ عندئذٍ جلب الماء للوضوء أو التراب للتيمّم إلى المركبة ، فإن لم يجلب ذلك ودخل الوقت وهو غير متطهّر ، كان فاقداً للطهورين ، فيصلّي بدون وضوء ولا تيمّم ، ولا تسقط الصلاة بحال « 1 » . في وجوب نقل الماء إذا خرج بعد الوقت في هذه المسألة عدّة فقرات لابدَّ من النظر فيها :

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 10 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 5 ) .